غالبًا لا يتوقع معظم الآباء والأمهات التفكير في شكل رأس طفلهم خلال الأشهر الأولى من عمره. ولكن بمجرد أن يلفت الأمر انتباهك، يصبح من الصعب تجاهله. قد تبدأ بملاحظة تفاصيل صغيرة أثناء الرضاعة، أو وقت الاستحمام، أو عند النظر إلى الصور. في مثل هذه اللحظات، من الطبيعي أن تتزاحم الأسئلة والمخاوف في ذهنك.
في مركز هوب الطبي في الرياض، نلتقي يوميًا بالعديد من الأهالي القلقين بشأن أطفالهم الذين يعانون من متلازمة الرأس المسطح (التسطح الموضعي للرأس). هذا الدليل يجمع أكثر الأسئلة التي يطرحها الأهل، ويقدم إجابات بسيطة وصادقة.
فهم أسباب تغير شكل الرأس
جمجمة الطفل تكون لينة ومصممة للنمو السريع. قضاء وقت طويل في وضعية واحدة، أو وجود شد في عضلات الرقبة، أو بعض أوضاع النوم المبكرة، قد يؤدي أحيانًا إلى تسطح أو عدم تماثل في الرأس.
تساعد خوذة تعديل الرأس للرضع على دعم نمو الجمجمة بشكل طبيعي، من خلال توجيه النمو بلطف دون ضغط أو إجبار.
أسئلة يطرحها الأهل خلال اللقاء الأول
هل ستؤلم الخوذة طفلي؟
هذا هو السؤال الأول تقريبًا لدى معظم الأهالي. الخوذة لا تسبب الألم. فهي خفيفة الوزن ومصممة خصيصًا لتناسب رأس طفلك. قد يحتاج بعض الأطفال إلى فترة قصيرة للتأقلم، لكن الغالبية يستمرون في الأكل، والنوم، واللعب بشكل طبيعي.
متى يكون الوقت المناسب للبدء؟
يكون العلاج باستخدام الخوذة أكثر فعالية خلال الأشهر الأولى، عادة بين عمر أربعة إلى ثمانية أشهر، حيث يكون نمو الرأس في أوجه. يساعد التقييم الطبي على تحديد ما إذا كان هذا هو الوقت المناسب أو إذا كانت هناك خيارات أخرى أفضل لطفلك.
كيف تبدو الحياة اليومية مع الخوذة؟
يرتدي الطفل الخوذة معظم ساعات اليوم، عادة من 20 إلى 23 ساعة. يتم نزعها أثناء الاستحمام والتنظيف. ومع الوقت، تصبح جزءًا طبيعيًا من الروتين اليومي، تمامًا مثل تبديل الملابس أو مواعيد الرضاعة.
هل تؤثر الخوذة على النوم أو التطور الحركي؟
بعد فترة تأقلم قصيرة، ينام معظم الأطفال بشكل طبيعي. كما أن المهارات الحركية مثل التقلب، والزحف، والمشي لا تتأثر. الخوذة لا تحد من الحركة أو اللعب.
كم تستغرق مدة العلاج عادة؟
تختلف مدة العلاج حسب عمر الطفل، ومعدل نمو الرأس، وشدة التسطح. في كثير من الحالات، تستمر مدة العلاج من ثلاثة إلى ستة أشهر. تساعد زيارات المتابعة المنتظمة على مراقبة التقدم وإجراء التعديلات اللازمة.
ماذا عن العناية بالبشرة؟
قد تلاحظ احمرارًا خفيفًا عند إزالة الخوذة، خاصة في الأسابيع الأولى، وغالبًا ما يختفي سريعًا. تنظيف الخوذة يوميًا والحفاظ على جفاف بشرة الطفل يصبحان جزءًا بسيطًا من الروتين اليومي.
هل سيلاحظ الآخرون الخوذة أو يعلقون عليها؟
يقلق بعض الأهالي من نظرات أو تعليقات الآخرين. في الواقع، غالبًا ما يكون رد الفعل فضوليًا أو داعمًا. ومع مرور الوقت، يشعر الكثير من الأهالي بثقة أكبر عندما يرون التحسن.
هل يحتاج طفلي إلى علاج إضافي مع الخوذة؟
بعض الأطفال قد يستفيدون من العلاج الطبيعي، خاصة إذا كان هناك شد في الرقبة أو ميل لوضعية معينة. في حالات أخرى، قد لا تكون هناك حاجة لأي علاج إضافي. يتم تحديد ذلك بناءً على احتياجات كل طفل بشكل فردي.
كيف نعرف أن هذا هو القرار الصحيح؟
الخطوة الأهم هي التقييم الصحيح. في مركز هوب الطبي، يحرص فريق إعادة التأهيل للأطفال على الاستماع للأهل، وتقييم الطفل بعناية، وشرح الخيارات بوضوح. أحيانًا تكون التوجيهات البسيطة كافية، وأحيانًا تكون خوذة تعديل الرأس للرضع هي الدعم الأنسب خلال مرحلة النمو.
أسئلة يطرحها الأهل في مركز هوب الطبي
يتم تحديد مواعيد المتابعة بشكل منتظم لمراقبة نمو الرأس وإجراء تعديلات بسيطة عند الحاجة. كما تتيح هذه الزيارات للأهل فرصة طرح أي أسئلة أو مخاوف.
تبدأ العملية بتقييم شامل. يشرح الفريق النتائج والخيارات المتاحة بلغة واضحة، مما يساعد الأهل على اتخاذ قرارهم دون أي ضغط.
تحدث التغيرات تدريجيًا. يلاحظ بعض الأهالي تحسنًا خلال أسابيع، بينما يحتاج آخرون إلى وقت أطول. يتم متابعة التقدم خلال الزيارات الدورية مع تعديل الخطة حسب نمو الطفل.
يُعد العلاج باستخدام الخوذة من أفضل الخيارات العلاجية للأطفال الذين يعانون من تسطح الرأس. إذا كان طفلك يعاني من هذه الحالة وترغب في اتخاذ خطوة مبكرة، يمكنك حجز استشارة مع مختصي علاج الخوذات في مركز هوب الطبي للحصول على خطة علاج مناسبة لطفلك.

